تغيرت مفردات النقاش بعد الربيع العربي لتطال مصطلحات
عميقة كالدستور وشكل الدولة والأغلبية والأقليات
وغيرها من المصطلحات الجديدة، لتعكس بذلك حالة الحراك الفكري التغييري الذي
يجتاح الأمة التي سبقت بتحركها وعراقة أفكارها المتجذرة في صدور شعوبها كل
المتحذلقين والمضبوعين بالثقافة الغربية البعيدة عن أصالة الشعوب التي تحركت في
ميادين التحرير تستنشق عبق مجد وتحرر افتقده عبر عقود التبعية العجاف، لتنفث
الجماهير بهتافات "ارفع رأسك" و
"علي صوتك" حمما تعبر بها عن اعتزازها بنفسها واستعادة ثقتها بشبابها
وقدرتها على التغيير وصناعة مستقبل واعد.الأحد، 21 أكتوبر 2012
دكتاتورية " الأقلية الديمقراطية"
تغيرت مفردات النقاش بعد الربيع العربي لتطال مصطلحات
عميقة كالدستور وشكل الدولة والأغلبية والأقليات
وغيرها من المصطلحات الجديدة، لتعكس بذلك حالة الحراك الفكري التغييري الذي
يجتاح الأمة التي سبقت بتحركها وعراقة أفكارها المتجذرة في صدور شعوبها كل
المتحذلقين والمضبوعين بالثقافة الغربية البعيدة عن أصالة الشعوب التي تحركت في
ميادين التحرير تستنشق عبق مجد وتحرر افتقده عبر عقود التبعية العجاف، لتنفث
الجماهير بهتافات "ارفع رأسك" و
"علي صوتك" حمما تعبر بها عن اعتزازها بنفسها واستعادة ثقتها بشبابها
وقدرتها على التغيير وصناعة مستقبل واعد.الاثنين، 15 أكتوبر 2012
الغوغائية العالمية.. و الثورات
وحرية التعبير... قيمة عظمية لدى الولايات المتحدة الأمريكية !!، والإدارة الأمريكية إذ تحمي "الأفلام المقرفة والمدانة" "الفجة والمثيرة للاشمئزاز" ولا تستطيع السيطرة عليها فإن ذلك يأتي تحت ذريعة احترام قيمها المزعومة والحرص على عدم تجاوزها ، إلا أنها وفي نفس الوقت تطلب من "الزعماء الجدد" في دول الربيع العربي أن يسيطروا على شعوبهم الثائرة التي خرجت من أجل الدفاع عن قيمها الحضارية والروحية التي يسيء لها الفلم المدان، في تناقض واضح "فج" كثرت أمثاله في تصريحاتهم ...فكيف لدولة لا تستطيع أن توقف فلما تدينه متذرعة بالحفاظ على قيم مزعومة أن تطلب من أمة كاملة أن تتوقف عن محاولة التصدي لهجوم على قيمها وحضارتها؟ ، فهل للولايات المتحدة الأمريكية الحق في الدفاع عن قيمها "المزعومة " ولا حق لأمة أخرى أن تثور للدفاع عن قيمها !!.
الأربعاء، 22 أغسطس 2012
الانتخابات الأمريكية والربيع العربي
سعى الواصلون لسدة الحكم في ظل "الربيع
العربي" الى تقديم الضمانات والتعهدات "للمجتمع الدولي"، وطمأنة
الغرب والشرق على مصالحهم في بلادنا، وجاءت تلك التعهدات في خضم الثورة وخلال الحملات الانتخابية وعند تسلم
السلطة على شكل لازمة لا مفر منها.فالثورة يجب ان تستمر
الأربعاء، 18 يناير 2012
الاعتدال في زمن الثورات!!
الاعتدال في زمن الثورات!!
" الاعتدال كلمة يحب عملاء الاستعمار استخدامها ، فالمعتدلون.. هم كل اولائك الخائفين أو الذين يفكرون في الخيانة بشكل من الاشكال ، اما الشعب فليس معتدلا على الاطلاق ".الخميس، 1 سبتمبر 2011
مدفأة الماغوط وثلاجة المخابرات
مدفأة الماغوط وثلاجة المخابرات د. مصعب أبو عرقوب
"كانت الدنيا برد وشتوية، كان في حزب البعث والحزب القومي ...حزب البعث في حارة بعيدة وَحْل وكلاب تعوي.. وجانب بيتنا الحزب القومي وفيه صوبيا.. دخلت فيه." بأسلوبه البسيط المعبر يروي الشاعر والأديب السوري الراحل محمد الماغوط قصة دخوله عالم السياسة.
عالم وإن اعترف الماغوط بدخوله عبر حزب لم يقرأ مبادئه فصار من سجن إلى سجن، إلا أنّ صدق ذلك الشاعر وبساطة طرحة اختزلت ذلك العالم وتلك التجربة، فصارت كلماته أشبه برموز تختصر المشهد السوري، وقد تعبر نوعا ما عن بعض آفاق التغيير وجذور الثورات ودوافع التحركات.
قرب ودفء جذبا ذلك الشاب ودفعاه لعالم السياسة، ولن ترضى الشعوب الثائرة بأقل من ذلك، فالأمة قد افتقدت دفء الحاكم الذي يرعى مصالحها، وشعرت على مدى عقود من الحكم الجبري الديكتاتوري غياب الراعي الذي يتفقدها إن هي مرضت ... يمسح على رأسها إن لم تجد ما تأكل، يدافع عنها إذا ما ادلهمت الخطوب وصالت جيوش الأعداء في الديار، يرعى أبناءها الخريجين العاطلين عن العمل ... يعيد فلذات الأكباد من بلاد المهجر ... يعيد الجولان ... فلسطين ... العراق ... وسائر البلدان، بل إنّ الأمة قد أدركت أنّ الحاكم المستبد وراء كل مصيبة تكابدها.
فغاب ذلك الدفء الذي يجب أن يغلف العلاقة بين الحاكم والمحكوم، فالأنظمة الحاكمة بتبعيتها للغرب لا تمثل تطلعات الأمة للوحدة وآمالها في التحرير والعيش بعزة وكرامة، فانقطعت أواصر القرب، وانسلخ الحاكم نهائيا عن الأمة وأصبح أقرب إلى صف الأعداء منه إلى صفوف شعبه وأمته، بعيدا كل البعد عن طموحات شعبه ومتطلبات شباب أمته.
بُعدٌ، وغياب دفء شكلا دافعا قويا للتحرك والبحث عن التغيير والتخلص من تلك الأنظمة الدكتاتورية التي أصرت رغم بعدها عن الأمة وبرودة جوارها أن تسلك كل الطرق في سبيل تثبيت حكمها، طرق وأساليب ساذجة لن تزيد تلك المسافة بينهم وبين الشعوب إلا طولاً وتلك العلاقة إلا برودة.
بُرودةٌ، تشبه تلك التي يشعر بها المعتقلون السياسيون عند وضعهم في "ثلاجة المخابرات"، وهي غرفة أعلى مبنى المخابرات العامة الفلسطينية في الخليل، أداة للضغط والعقاب والتطويع، تلتقي في برودتها وسذاجة صانعيها ومستخدميها مع كل أدوات القمع والترويع والتنكيل التي لا تزيد الشعوب إلا إصرارا وحماسة ومثابرة في السعي للانعتاق من ذلك الظلم وتلك الأنظمة الوحشية.
أنظمة تفتقد إلى أدنى أنواع الشعور بالإنسانية أو احترام الشعوب، سادرة في غيّها، تفتقر إلى أي رؤية "عقلانية أو منطقية " في قمعها الذي فاق كل خيال، تعاند التاريخ والحقائق السياسية وتظن أنّ القتل والترويع وهدم المساجد والاعتقال والاغتصاب قد يوقف عجلة التغيير أو يرهب شعبا شعر بالدفء يسرى في أوصاله؟؟
فقد تنزع الشبيحة حنجرة الشهيد إبراهيم قاشوش، لكنها والنظام بعيدة عن انتزاع تلك الثقافة والقيم المتجذرة في الشعوب، فلن تستطيع أن تنفذ إلى عقول وقلوب شباب أمة تتحرك، وتتلمس ذلك القرب من أمجادها وعزها المسلوب، وذلك الدفء الذي يلف مدنها... وإن كانت تحت القصف، فالكل أفاق على رائحة المجد والحرية تهب من ثنايا تاريخ أمة انطلق علماؤها وقادتها من الجامع الأموي موحدين للأمة ومحررين.
فالأمة الإسلامية ورغم كل محاولات التغريب والتشتيت والهجمات الثقافية المتتالية عبر المناهج المستوردة والفضائيات المستأجرة والجمعيات المشبوهة وعبر حرب العقول والقلوب التي شنها العالم الغربي على الأمة وقيمها ومعتقداتها وأسلوب عيشها، ومحاولة الغرب فرض أسلوب حياته وطراز عيشة وثقافته على الأمة، وسعيه لإلغاء ومحو ثقافة الأمة وطراز عيشها، إلا أنّ الأمة ما زالت تشعر بذلك القرب والدفء مع قيمها التي لم تستطع ثقافة الغرب وقيمه تقديمهما لها، فالغرب لم يقدم عبر ثقافته لنا إلا التدمير والاحتلال وسلب الثروات والدعم والتدريب لتلك الأنظمة الدكتاتورية المنفصلة عن ثقافة الأمة وتاريخها.
فالأمة الإسلامية تمتلك ثقافة عريقة، ضاربة جذورها في صدور أبنائها، كفيلة بإعادتها إلى مكانتها المرموقة، ترسم لها طريقا قريبة المنال، تفضي إلى العيش في ظل حاكم واحد يرعى شأنها ويعيد ذلك الدفء الذي افتقدته ردحا من الزمان ويأخذ بيدها فتتفجر طاقات شبابها لترجع سيرتها الأولى... أمة واحدة ناهضة متقدمة في العلم والسياسة وكافة مجالات الحياة، فتحاول الأنظمة القمعية عابثة الحيلولة دون ذلك، وتستميت في معركة تدلل كل الحقائق على أنها لا محالة خاسرة.
فالتاريخ أعمق من أن تنتزعه أيدي الشبيحة والبلطجية، وثقافة الأمة وقيمها وعقيدتها أرسخ من أن تزحزحها دبابات النظام ومدافعه، وحماسة الشباب وحرارة صدورهم أعظم من أن تُبردها "ثلاجة المخابرات ".
الخميس، 11 أغسطس 2011
طريقة واحدة لإخماد الثورات !!!
طريقة واحدة لإخماد الثورات !!!
الدكتور مصعب أبو عرقوب
"هؤلاء جاؤوا بالعدل، والعدل تربة تموت فيها الثورات، أما غدا، إذا ما ظهر منهم الظلم فستشتد ثورتنا، ونجد من يؤازرنا"، تلك حقيقة سطرها بكلمات مقتضبة أمير اسباني في الأندلس عشية فتحها، فقد لمس الإسبان ذلك العدل الذي حمله الفاتحون، وتلك القيم الإنسانية التي بهرت البشرية واستمالت العقول، وقد صدق ذلك الإسباني نفسه وشعبه بإقراره بعدل الفاتحين، واستصعابه الثورة ضدهم في ظل ما جاؤوا به من عدل.
وعلى النقيض من ذلك فإنّ الظلم الذي جاءت به الأنظمة الحاكمة في العالم العربي شكل تربة خصبة لاندلاع الثورات التي نعيش، وحمل بذور ثورة لن تهدأ إلا ببزوغ العدل ورجوع الأمور إلى موازينها القسط، فقد قُسمت أمة واحدة إلى دويلات إقليمية متناحرة على خريطة سايس بيكو، وسُلبت ثرواتها واحتلت أرضها ومقدساتها، واتخذت الأنظمة التابعة للمستعمر من الظلم شرعة ومنهاج حياة.
فكان الاستعمار ظلم لا مثيل له في تاريخ البشرية، أنتج أنظمة جائرة تتصرف بمقدرات الأمة وكأنها ملك خاص، وتتالت الأحداث ليصبح الظلم مسلسلا ... من تهجير شعب كامل أمام أعين العالم وإبادة قرى كاملة ...إلى المذابح واحتلال الأرض في العراق وأفغانستان إلى قنابل الفسفور في غزة إلى الحصار، إلى الأنظمة والقوانين التي أعطت الشرعية للظلم وجعلت من البلاد وكالات ودكاكين لمافيا العائلات الحاكمة.
وقد وقفت تلك العائلات حارسة على ذلك الظلم وكرسته من خلال شكل الحكم والأنظمة والقوانين والدساتير الوضعية التي ضمنت بقاءها، وارتباطها العضوي بالمستعمر الطامع في بلادنا تحت مسمى القوانين الدولية والمجتمع الدولي، مسميات سلبت الأمة سلطانها وسيادتها واقتحمت عليها ثقافتها، فضيعت فلسطين من خلالها واحتلت العراق تحت ستارها، وقسمت السودان تحت وطأتها، وسرقت الثروات باسمها، ووصف بالإرهابي والأصولي كل من وقف في وجهها.
كل ذلك، شكل التربة الخصبة لاندلاع الثورات، فكان لا بد أولا من إسقاط الأنظمة الحارسة للظلم والمكرسة له، بيد أنّ ذلك لا يعني أنّ العدل سيضرب أطنابه في بلادنا على الفور، فالثورات لن تخمد حتى" يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه".
فقد تهدأ بعض الثورات حينا، إلى أنها ما تلبث أن تستعر، وتبقى الأمة في حالة عدم استقرار إلى أن تشعر بالعدل واقعا ملموسا في حياتها، ولن يتجسد ذلك إلا بالتخلص من منظومة الحكم البائدة واستبدالها بمنظومة جديدة تكفل العدل والاستقرار وتعيد للأمة مكانتها بين الأمم.
وهنا، تعقد الأمة بأصالتها ووعيها المكتسب من نضالات المخلصين من أبنائها مقارنات ومفاضلات، بين ماضيها وإرثها الحضاري العريق وبين ما يُطرح عليها من نظم وأشكال حكم عقيمة مجربة، فالعدل متجذر في حضارة لا ينسى أهلها قول نبيهم "لو أنّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"، وقول خليفتهم الفاروق "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا "، وغيرها من النصوص والأحداث المحفورة في وجدان الأمة شريعة وطراز عيش مميز.
فتسبق الأمة بنتائج تلك المقارنات ما تقترحه بعض النخب المتحجرة أو الخائفة أو المرتبطة بالغرب من أشكالٍ للحكم أو أنواع من الدساتير التي تعيد تلك الأنظمة من الشباك بعد إخراجها من الباب، فالحلول التوافقية التي تحاول بعض النخب - التي لم تدرك حجم التغيير الذي يجتاح الأمة- أن تفرضه لتحقق به بعض المطالب السطحية وتطمئن به المجتمع الدولي على مصالحه، تبقى تلك النخب في ضلالها القديم الذي وضعها دائما في خانة الأنظمة والمعارضة الدستورية، فهي لا ترى الأمور إلا من منظار المعارضة الدستورية المرتمية في أحضان الأنظمة البائدة والتي تربت على عدم مخالفة الأنظمة والتعليمات والقوانين الدولية وموازين القوى، والخوف من إثارة القوى العظمى.
وتلك الحلول التوافقية أنتجت مجموعة من المفاهيم والمقاييس والتطلعات، تمس جوهر نظام الحكم وطريقة العيش والدستور، وهي مفردات عظيمة كفيلة بإيجاد العدل أو الظلم، فأنظمة الحكم والدساتير التي طُبقت على الأمة الإسلامية وتقترح تلك النخب تطبيقها ثانية بنسخة معدلة، هي نفسها التي جاءت بالظلم والبلطجية ومافيا العائلات الحاكمة وضياع الأرض والثروات .
فجل ما تقترحه تلك النخب لا يعدو رجعا للفكر الانهزامي الخائف من الغرب أو المقلد له، فالغرب لا يمكنه أن يقدم للأمة نموذجا يُحتذى به في الحكم والسياسة، فالمستعمر القديم غرق في أزماته الاقتصادية والأخلاقية والاجتماعية على وقع نظامه الرأسمالي المادي الذي جعل من الإنسان سلعة رخيصة، ولا يمكن للغرب أن يروج لأفكاره وأنظمة حياته في أمة ذاقت صنوف الظلم والقتل والعذاب في ظلال تلك الثقافة الغربية التي انتجت أبو غريب وقصفت بغداد واحتلت أفغانستان وسكتت وشاركت في قتل الأطفال في غزة وأمدت ورعت كل الأنظمة الدكتاتورية القمعية الظالمة في بلادنا إلى تلك اللحظة التي أحست فيها بعدم جدواها في الوقوف أمام الجماهير الغاضبة.
وقد استنفذت الثقافة الرأسمالية وما أفرزته من ظلم كل مبررات وجودها على أرضنا، وأدركت الأمة أنّ الهيئات الدولية وما تفرزه من قرارات دولية هي أدوات سيطرة وبسط نفوذ ومخالب تنهش ثروات الأمة ومقدساتها، وأنّ الثورة تعني الخروج على كل تلك القيود ، فالحلول المطروحة لشكل الدولة بعد الثورة ودستورها يبقيها دولة إقليمية بحدود سايس بيكو، وبدستور وضعي يبقي الرأسمالية والاحتكام للقوانين الغربية الجائرة أساسا للدولة، والظلم سيدا لبلادنا.
وستبقى رحى الثورات دائرة إلى أن تضع الأمة ما تعتقد من عقيدة وأنظمة حياة موضع التطبيق، فالعدل الذي جاء به الفاتحون الأوائل سببه تطبيق الإسلام ووضع شرائعه موضع التنفيذ في شكل الحكم والقوانين وبذلك تتوحد الأمة وتستعيد مقدساتها وثرواتها وعزتها. فلا عدل إلا بتطبيق شرع الله في الأرض، عندها سيعم العدل عالمنا، والعدل... تربة تموت فيها الثورات.
د.مصعب أبو عرقوب
7-8-2011
الخميس، 16 يونيو 2011
نعلم ما يحدث في موسكو !!
نعلم ما يحدث في موسكو !!هذه النسخة العربية للمقالة الاصلية باللغة الروسية .
